الشيخ هادي النجفي
325
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
التزما لا يريدان بذلك إلاّ وجه الله ولا يريدان غرضاً من أغراض الدنيا قيل لهما : مغفوراً لكما فاستأنفا ، فإذا أقبلا على المساءلة قالت الملائكة بعضها لبعض : تنحوا عنهما فإنّ لهما سرّاً وقد ستر الله عليهما ، قال إسحاق : فقلت : جعلت فداك فلا يكتب عليهما لفظهما وقد قال الله عزّوجلّ : ( ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد ) ( 1 ) قال : فتنفّس أبو عبد الله ( عليه السلام ) الصعداء ثمّ بكى حتى اخضلّت دموعه لحيته وقال : يا إسحاق إنّ الله تبارك وتعالى إنّما أمر الملائكة أن تعتزل عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما وإنّه وإن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما فإنّه يعرفه ويحفظه عليهما عالم السرِّ وأخفى ( 2 ) . الرواية معتبرة الإسناد . [ 13073 ] 4 - الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي ، عن أبي جعفر الصائغ ، عن محمّد بن مسلم قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنده أبو حنيفة فقلت له : جعلت فداك رأيت رؤياً عجيبة ، فقال لي : يا ابن مسلم هاتها فإنّ العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة ، قال : فقلت : رأيت كأنّي دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت عليَّ فكسرت جوزاً كثيراً ونثرته عليَّ فتعجبت من هذه ، الرؤيا فقال أبو حنيفة : أنت رجل تخاصم وتجادل لئاماً في مواريث أهلك فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أصبت والله يا أبا حنيفة ، قال : ثمّ خرج أبو حنيفة من عنده فقلت : جعلت فداك إنّي كرهت تعبير هذا الناصب ، فقال : يا ابن مسلم لا يسوك الله فما يواطي تعبيرهم تعبيرنا ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبّره ، قال : فقلت له : جعلت فداك فقولك أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ ؟ قال : نعم حلفت عليه أنّه أصاب الخطأ ، قال : فقلت له : فما تأويلها ؟ قال :
--> ( 1 ) سورة ق : 18 . ( 2 ) الكافي : 2 / 184 ح 2 .